الشيخ محمد أمين زين الدين

132

كلمة التقوى

ذلك صح الوقف وإن تأخر قبضه مدة ، وإذا لم يتحقق القبض بطل الوقف . [ المسألة 71 : ] ظهور من مجموع ما ذكرناه : أن كل عين مملوكة إذا كانت مما يمكن أن ينتفع بها منفعة محللة مع بقاء العين مدة معتدا بها ، فهي مما يصح وقفها ، كالدور والبساتين وسائر العقارات والأرضين ، والكتب والسلاح والحيوان وأدوات النقل والأجهزة والفرش والأثاث والثياب وغيرها مما تتحقق فيه الشروط المتقدمة . [ المسألة 72 : ] لا تختص المنفعة المقصودة في الوقف ، بالمنفعة المقصودة في الإجارة كسكنى الدار والكسب في الحانوت والمحل ، وحرث الآلة والدابة ، والحمل والركوب وحمل الأثقال وشبهها ، بل تعم النماءات والثمار وأعواض الإجارة للعين ، واللبن والصوف والوبر والشعر والنتاج وغيرها ، فيصح وقف العين بلحاظ جميع ذلك . [ المسألة 73 : ] لا يشترط في صحة الوقف أن تكون المنفعة المقصودة حاصلة بالفعل في حال الوقف ، فيكفي أن تكون متوقعة الحصول ولو بعد حين ، فإذا وقف الرجل الدابة الصغيرة صح وقفها ، وإن لم يمكن ركوبها والحمل عليها إلا بعد سنين ، وإذا وقف فسيل النخيل أو أصول الشجر المغروسة صح وقفها وإن كانت لا تثمر ولا تؤتي نماءها ونتاجها إلا بعد أمد طويل ، وإذا آجر المالك داره مدة ثم وقفها بعد الإجارة صح وقفها وإن لم تملك منفعتها إلا بعد انتهاء مدة الإجارة ، وانقضاء ملك المستأجر . [ المسألة 74 : ] إذا وقف الواقف العين وكان على النخيل والشجر الموقوفة ثمر موجود في حال انشاء الوقف ، لم يدخل هذا الثمر الموجود في الوقف ، فلا يكون للموقوف عليهم أو الجهة الموقوف لها ، بل يبقى ملكا للواقف ، سواء كان الوقف بنحو تمليك المنفعة أم كان بنحو صرفها على الموقوف عليهم